• ولما احْتُضِرَ عمرو بن العاص سأله ابنه عن صفة الموت فقال: والله لكأن جنبي في تخت (¬١) ولكأني أتنفس من سَمِّ إبرة، وكأن غُصْنَ شَوْكٍ يُجَرُّ بِهِ من قدمي إلى هامتي.
• وقيل لرجل عند الموت كيف تجدك. قال: أجدني أُجتذَب اجتذابًا، وكأن الخناجر مختلفة في جوفي، وكأن جوفي في تنُّورٍ محميٍّ يلتهب توقُّدًا.
• وقيل لآخر: كيف تجدك؟ قال: أجدني كأن السّماوات منطبقة على الأرض عليّ، وأجد نفسي كأنها تخرج من ثُقْب إبرة.
فلما كان الموت بهذه الشدة والله تعالى قد حتَّمه على عباده كُلِّهم، ولا بدّ لهم منه، وهو تعالى يكره أذى المؤمن ومساءته؛ سمى ذلك ترددًا في حق المؤمن. فأما الأنبياء ﵈ فلا يقبضون حتى يخيروا قال الحسن: لما كرهت الأنبياء الموت هون الله عليهم بلقاء الله، وبكل ما أحبوا من تحفة أو كرامة حتى إن نفس أحدهم تنزع من بين جنبيه وهو يحب ذلك لما قد مثل له.
• وقد قالت عائشة: ما أغبط أحدًا يُهَوَّنُ عليه الموت (¬٢) بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله ﵌ (¬٣).
قالت: وكان عنده قدح من ماء فيدخل يدَه في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ويقول: اللهم! أعنّي على سَكرات الموت".
Rujukan halaman ini:جامع العلوم والحكم - ت أبي النور، ج 3، ص 1100 (SanadKitab #10443, hlm. urut 1051)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.