وقيل: يجب على المكرِه وحده؛ لأن المكره صار كالآلة، وهو قول أبي حنيفة، وأحدُ قولي الشافعي.
• وروي عن زفر كالأول.
• وروي عنه أنه: يجب على المكرَه لمباشرته، وليس هو كالآلة؛ لأنه آثم بالاتفاق.
• وقال أبو يوسف: لا قود على واحد منهما.
• وخرجه بعض أصحابنا (¬١) وجهًا لنا من الرواية التي (¬٢) لا توجب فيها قتلَ الجماعة بالواحد وأولى ولو أكره (¬٣) بالضرب ونحوه على إتلاف مال الغير المعصوم فهل يباح له ذلك؟ فيه وجهان لأصحابنا:
• فإن قلنا: يباح له ذلك فضمنه المالك، رجع بما ضمنه على المكره.
• وإن قلنا: لا يباح له ذلك فالضمان عليهما معًا كالقَود، وقيل: على المكرَه المباشر وحده وهو ضعيف.
• ولو أكره على شُرب (¬٤) الخمر أو غيره من الأفعال المحرمة؛ ففي إباحته بالإكراه (¬٥) قولان، أحدهما: يباح له (¬٦) ذلك استدلالًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٧) وهذه نزلت في عبد الله بن أبي بن سَلُول كانت له أمتان يُكْرِهُهُمَا على الزنا، وهما يأبيان (¬٨) ذلك.
وهذا قول الجمهور: كالشافعي وأبي حنيفة، وهو المشهور عن أحمد.
• وروي نحوه: عن الحسن، ومكحول، ومسروق.
وعن عمر بن الخطاب ﵁ ما يدل عليه.
وأهل هذه المقالة اختلفوا في إكراه الرجل على الزنا: فمنهم من قال: يصح إكراهه