• وخرجه ابن ماجه ولم يذكر قول ابن عمر (¬١).
• وخرج الإمام أحمد (¬٢) والنسائي (¬٣) من حديث الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر قال: أخذ النبي ﵌ ببعض جسدي فقال: "اعبدِ الله كأنك تراه، وكن في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابرُ سَبِيل".
وعبدة بن أبي لبابة أدرك ابنَ عمر، واختلف في سماعه منه.
* * *
[هذا الحديث أصل في قصر الأمل]:
وهذا الحديث أصل في قصر الأمل في الدنيا، وأن (¬٤) المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا وطنًا ومسكنًا، فيطمئنّ فيها، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه على جناح سفر يهيئ (¬٥) جهَازَه للرحيل.
وقد اتفقت على ذلك وصايا الأنبياء وأتباعهم.
* * *
[وصايا الأنبياء وأَتباعهم]:
• قال تعالى، حاكيًا عن مؤمنِ آلِ فِرْعَوْنَ أنه قال: ﴿يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ (¬٦).
• وكان النبيُّ ﵌ يقول: "مالي وللدّنيا؟ إنما مثَلي وَمثَلُ الدنيا