تكون منيتي التي لا أقوم منها؛ فكان هذا دأبَه إذا أراد النوم.
* * *
• وقال بكر المزني: إن استطاع أَحَدُكم أن لا يبيتَ؛ إلا وعهدُه عند رأسه مكتوبٌ فليفعل؛ فإنه لا يدري لعله أن يبيتَ في أهل الدنيا، ويصبحَ في أهل الآخرة.
* * *
• وكان أويسٌ (¬١) إذا قيل له: كيف الزمان؟ قال: كيف الزمانُ على رَجُل إن أمسى ظن أنه لا يُصْبِح، وإن أَصْبَحَ ظن أنه لا يُمسي، فَمُبَشَّرٌ بالجنة أو النار؟.
• وقال عون بن عبد الله: ما أنزل الموتَ كنه منزلته مَنْ عَدَّ غدًا من أجله؟!.
كَمْ من مستقبل يومًا لا يستكمله! وكم من مؤمِّلٍ لغدٍ لا يدْرِكه! إنكم لو رأيتم الأجل ومسيرَه؛ لأبغضتم الأملَ وغروره.
وكان يقول: إن مِنْ أنفع أيام المؤمن له في الدنيا ما ظن أنه لا يدرك آخره.
* * *
• وكانت امرأة متعبدة بمكة إذا أمست قالت: يا نفسُ! الليلة ليلتك لا ليلة لك غيرها، فاجتهدت، فإذا أصبَحَت قالت: يا نفسُ! اليوم يومكِ لا يوم لكِ غيره، فاجتهدت.
* * *
• وقال بكر المزني: إذا أردتَ أن تنفعَك صلاتُكَ فقل: لَعَلِّي لا أصلي غيرَها وهذا مأخوذ مما روي عن النبي ﵌ أنه قال: "صلّ صلاة (¬٢) مودّع".