• وسئل صفوان بن عسال: هل سمعت من النبي ﵌ يذكر الهوى؟ فقال: سأله أعرابي عن الرجل يحب القوم ولم يلحق بهم فقال: "المرء مع منْ أَحبَّ (¬١) ".
ولما نزل قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (¬٢) قالت عائشة للنبي ﵌: ما أرى ربّك إلا يسارع في هواك (¬٣).
* * *
• وقال عمر ﵁: في قصة المشاورة في أسارى بدر فهوِيَ رسول الله ﵌، ما قال أبو بكر ولم يَهْوَ ما قلت (¬٤).
[الهوى في الحديث]:
• وهذا الحديث مما جاء استعمال الهوى فيه بمعنى المحبة المحمودة.
• وقد وقع مثل ذلك في الآثار الإسرائيلية كثيرًا.
• وكلام مشايخ القوم وإشاراتهم نظمًا ونثرًا يكثر فيها هذا الاستعمال.
* * *
ومما يناسب معنى هذا الحديث من ذلك قول بعضهم.
إن هواكَ الذي بقلبي … صَيَّرني سامعًا مطيعَا
أخذت قلبي وغَمْضَ عيني … سلَبتنِي النومَ والهجوعَا
فَذْر فؤادي وخُذْ رُقادِي … فقال؛ لا بلْ هُمَا جميعَا (¬٥).