"أبشروا؛ فإن الله (¬١) قد غَفَر لَكُم".
• قال الشبلي:
مَنْ ركن إلى الدنيا؛ أحرقته بنارها فصار رمادًا تذْرُوه الرياح!
ومن ركن إلى الآخرة؛ أحرقته نورها فصار ذهبًا أحمر يُنتفَع به!
ومن ركن إلى الله؛ أحرقه نور التوحيد فصار جوهرًا لا قيمة له!
إذا عَلِقَتْ نارُ المحبة بالقلب أحرقت منه كل شيء ما سوى الرب ﷿، فطهُرَ القلب - حينئذ - من الأغيار، وصلح غَرسًا للتوحيد.
ما وسعني سمائي ولا أرضي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن (¬٢).
غَصَّني الشوقُ إليهم بريقي … وا حريقي في الهوى وا حريقي!
قد رماني الحب في لُج بَحْرٍ … فخذوا باللّه كفّ الغريقِ
حلَّ عندي حُبّكُم في شَغَافِي … حلَّ مني كلَّ عَقْدٍ وَثِيقِ
* * *
• فهذا آخر ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى من الأحاديث في هذا الكتاب.
ونحن بعون الله ومشيئته نذكر تتمة الخمسين حديثًا من الأحاديث الجامعة لأنواع العلوم، والحكم، والآداب، الموعود بها في أول الكتاب، واللّه الموفق للصواب، [وهو حسبنا ونعم الوكيل وإليه المآب].
* * *