• وأقرب العصبات: الابن.
• وإن كان الولد أنثى، فإن كانتا اثنتين فصاعدًا فالثلثان لهن، ولا يَفضلُ من المال شيء.
• وإن كانت بنتًا واحدةً؛ فلها النصف، ويفضُلُ من المال سُدُسٌ آخر؛ فيأخذُه الأب بالتعصيب؛ عملًا بقوله ﵌: "ألْحِقُوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر".
فهو أولى رجل ذكر عند فقد الابن؛ إذ هو أقرب من الأخ وابنه، والعم وابنه.
* * *
• ثم قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ (¬١) يعني إذا لم يكن للميت ولد وله أبوان يرثانه، فلأمه الثلث.
فيفهم من ذلك: أن الباقي بعد الثلث للأب؛ لأنه أثبَتَ ميراثه لأبويه، وخَصَّ الأمَّ من الميراث بالثلث؛ فعلم أن الباقي للأب ولم يقل: فللأب مِثْلا ما (¬٢) لِلأُم؛ لئلا يوهم أن اقتسامهما المال هو بالتعصيب، كالأولاد والإخوة إذا كان فيهم ذكور وإناث.
[العمريتان]:
• وكان ابن عباس يتمسك بهذه الآية بقوله في المسألتين الملقبتين بالعمريتين؛ وهما زوج وأبوان وزوجة؛ فإن عمر قضى: أن الزوجين يأخذان فرضهما من المال، وما بقي بعد فرضهما في المسئلتين فللأم ثلُثٌ والباقي للأب.
وتابعه على ذلك جمهور الأمة.
[رأي ابن عباس]:
وقال ابن عباس: بل للأم الثلث كامِلًا تَمسّكًا بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ (¬٣).
[وقد يجاب عن ذلك]:
• وقد قيل في جواب هذا: إن الله إنما جعل للأم الثلث بشرطين.