فروضهم؟ سقطت مواريثهم. لأنه لا تعصيب لهم بحال؛ لإدلائهم بأنثى، والأخواتُ للأبوين أو للأب يُدْلون بذكر فيرثن بالتعصيب مع إخواتهن بالاتفاق، وبانفرادهن مع البنات عند الجمهور.
وإذا كان الولد مسقطًا لفرض ولد الأبوين أو للأب دون أصل توريثهم بغير الفرض فقد يقال: إن الله تعالى إنما خص انتفاء الولد في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ولم يذكر انتفاء الوالد أو الأب؛ لأنه كان يدخل فيه الجدّ، والجدّ لا يُسْقِطُ ميراثَ الإخْوة بالكلية، وإنما يشتركون معه في الميراث تارة بالفرض، وتارة بغيره.
وهذا على قول من يقول: إن الجد لا يُسْقِطُ الإِخوة - وهم الجمهور - ظاهر، وهذا كله في انفراد ولد الأبوين أو الأب، فإن اجتمعوا فإن العصباتِ من ولد الأبوين يُسْقِطون ولدَ الأب كلَّهم بغير خلاف حتى في الأخت من الأبوين مع البنت عند مَنْ يجعلها عَصَبَةً يَسْقُطُ بها الأخُ من الأبوَيْنِ.
• وفي المسند (¬١) والترمذي (¬٢) وابن ماجه (¬٣) عن عليٍّ ﵁ قال: قَضَى رسولُ الله ﵌: "أنَّ أعيان بني الأم يرثون دون بني العَلَّات؛ يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه".
وقال عمرو بن شعيب: قضى رسول الله ﵌: أن الأخ للأب والأم أولى الكلالة بالميرات، ثم الأخ للأب.