ومن لم ير طهارتها بذلك لم يُجِزْ بيعَها.
• ونص أحمد على منع بيع القمح؛ إذا كان فيه بول الحمار حتى يُغْسَلَ.
ولعله أراد بيعه ممن لا يعلم بحاله خَشية أن يأكله، ولا يعلم نجاسته.
* * *
[ثمن الكلب]:
وأما الكلب؛ فقد ثبت في الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري (¬١) أن رسولَ اللّه ﷺ "نهى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ".
• وفي صحيح مسلم عن رافع بن خديج، سمع النبي - صلى اللّه وآله وسلم - يقول: "شَرُّ الكَسْبِ مَهرُ البغيّ، وثمنُ الكَلْب، وكَسْبُ الحجّام" (¬٢).
وفيه عن معقل الجزري، عن أبي الزبير قال: سألتُ جابرًا عن ثمن الكلب والسِّنَّور، فقال: "زَجَر النبي ﷺ عن ذلك" (¬٣).
وهذا إنما يعرف عن أبي لهيعة عن أبي الزبير.
• وقد استنكر الإمام أحمد روايات معقل عن أبي الزبير، وقال: هي تشبه أحاديثَ ابن لهيعة.
قد تُتُبِّعَ ذلك فوُجد كما قاله أحمد ﵀.
وقد اختلف العلماء في بيع الكلب؛ فأكثرهم حرموه؛ منهم: الأوزاعي، ومالك في المشهور عنه، والشافعي، وأحمد، وإسحق وغيرهم.
• وقال أبو هريرة هو سُحت (¬٤).
• وقال ابن سيرين: هو أخبث الكسب (¬٥).