[هذا الحديث أصل في تحريم كل مسكر]:
• فهذا (¬١) الحديث أصل في تحريم تناول جميع المسكرات المغطية للعقل.
[العلة المحرمة للمسكر]:
• وقد ذكر الله تعالى في كتابه العلَّة المقتضية لتحريم المسكرات.
[هذا الحديث أصل]:
• وكان أول ما حرمت الخمر عند حضور وقت الصلاة لما صلى بعض المهاجرين وقرأ في صلاته فخلط في قراءته؛ فنزل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ (¬٢).
• وكان منادي رسول الله ﵌ ينادي: لا يقرب الصلاةَ سكران. ثم إن الله حرمها على الإطلاق بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (¬٣) فذكر سبحانه علة تحريم الخمر والميسر - وهو القمار - وهو أن الشيطان يُوقعُ بينهم العدواةَ والبغضاء؛ فإن من سَكِرَ اختلَّ عقلُه، فربما تسلَّط على أذى الناس في أنفسهم وأموالهم، وربما بَلَغ إلى القتل، وهي أم الخبائث؛ فمن شربها قتل النفس، وزنى، وربما كفر.
• وقد رُوي هذا المعنى عن عثمان وغيره (¬٤).