• وقد فرّق مَنْ فرّق بينه وبين شرب النبيذ متأولًا بأن شرب النبيذ المختلف فيه داع إلى شرب الخمر المجمعِ على تحريمه، بخلاف النكاح بغير ولي؛ فإنه مغن عن الزنا المجمع على تحريمه، وموجبٌ للاستعفاف عنه.
• والمنصوص عن أحمد: أنه إنما حَدَّ شاربَ النبيذ متأوّلًا لأن تأويله ضعيف لا يُدرأ عنه الحدُّ به؛ فإنه قال في رواية الأثرم: "يحدّ مَنْ شَرِب النبيذَ متأولًا".
ولو رُفع إلى الإمام مَن طلّق ألبتة، ثم راجعها متأولًا: أن طلاق ألبتة واحدة والإمام يرى أنها ثلاث؛ لا يفرق بينهما.
وقال: هذا غيرُ ذاك، أمْرُه بين في كتاب الله ﷿، وسنة نبيه ﷺ
ونزل تحريم الخمر وشرابهم الفضيخ.
وقال النبي ﷺ: "كل مسكر خمر".
فهذا بيِّن، وطلاق ألبتة إنما هو شيء اختلف الناس فيه.
* * *