وقال: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ (¬١).
وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (¬٢).
وفي الصحيحين عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: "لكُلِّ غادِرٍ لواءٌ يومَ القيامة يُعْرَفُ به" (¬٣).
وفي رواية: "إن الغادرَ يُنْصبُ له لواءٌ يومَ القيامةِ فيقالُ: ألا! هذه غَدْرةُ فلان" (¬٤).
وخرجاه من حديث أنس (¬٥) بمعناه.
وخرج مسلم من حديث أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: "لكل غادر لواءٌ عندَ اسْتِه يوم القيامة" (¬٦).
والغدر حرام في كل عهد بين المسلم وغيره، ولو كان المعاهَد كافرًا، ولهذا في حديث عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ: "من قتل نفسًا معاهدًا بغير حقه لم يُرِحْ رائحةَ الجنة وإِن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا".
خرجه البخاري (¬٧).
• وقد أمر الله تعالى في كتابه بالوفاء بعهود المشركين إذا أقاموا على عُهُودهم، ولم