• وقال ابنُ عَباسٍ ﵄: "أحِبَّ في الله، وأَبْغِضْ في الله، وَوَالِ في الله وعَادِ في الله فإِنَّمَا تُنَالُ ولايةُ الله بِذَلكَ، ولنْ يَجدَ عبدٌ طَعْمَ الإيمان وإِنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ وصوْمُه؛ حتَّى يَكُونَ كَذلك وقدْ صَارَتْ عَامَّةُ مؤاخاةِ الناسِ عَلى أمر الدُّنيا، وذلك لا يُجْدِى على أهْله شَيْئًا".
• خَرَّجه ابن جَرِير الطَّبَري ومحمدُ بن نصر المروزي (¬١).
(فصل) [عن الإحسان وكيف ورد في القرآن والسنة؟]
• وأما الإِحسان فقد جاء ذكره في القرآن في مواضع: تارة مقرونا بالإيمان، وتارة مقرونا بالإِسلام، وتارة مقرونًا بالتقوى، أو بالعمل.
[الإحسان مقرونًا بالإيمان]:
• فالمقرون بالإِيمان كقوله تعالى:
﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (¬٢).
وكقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ (¬٣).
[وبالإسلام]:
• والمقرون بالإِسلام كقوله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (¬٤).
وكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (¬٥).