وقال أبو الدرداء: الذين لا تزال ألسنتهم رطبةً من ذكر اللّه، يدخل أحدُهما الجنةَ وهو يَضحَكُ (¬١).
وقيل له: إن رجلًا أعتق مائة نَسمَة، فقال: إن مائة نسمة من مال رجلٍ كثيرٌ، وأَفْضَلُ من ذلك إيمانٌ ملْزومٌ بالليل والنهار، وأن لا يزالَ لسانُ أحدكم رَطْبًا من ذكر اللّه ﷿ (¬٢).
وقال معاذ: لأن أَذْكُرَ اللّه من بُكْرَةٍ إلى اللَّيل أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَ على جِيادِ الخيل في سبيل الله، من بكرة إلى الليل (¬٣).
• وقال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (¬٤) قال: "أن يُطَاعَ فلا يُعْصَى، ويُذْكَرَ فلا ينسى، ويُشْكَرَ فلا يُكْفَر".
خرجه الحاكم مرفوعًا وصححه (¬٥).
والمشهور وقفه.
[من المأثور في الذكر]:
• وقال زيد بن أسلم: قال موسى ﵇: يا رب! قد أنعمتَ عليّ كثيرًا فدلني على (¬٦) أن أشكرك كثيرًا، قال: اذكرني كثيرًا فإذا ذكرتَنِي كثيرًا؛ فقد شكرتَنِي، وإذا نسيتَني فقد كفرتَني.
• وقال الحسن: "أحب عباد اللّه إلى الله أكثرهم له ذكرًا، وأتقاهم قلبًا" (¬٧).
• وقال أحمد بن أبي الحواري: حدثني أبو المخارق قال: قال رسول الله ﷺ: "مررتُ ليلةَ أسْرِيَ بي برجُلٍ مُغَيَّبٍ في نُورِ العرش، فقلت: مَنْ هذا؟ مَلَك؟ قيل: لا، قلت: نبيٌّ؟ قيل: لا، قلت: مَنْ هو؟ قال: هذا رجل كان لسانه رَطْبًا من ذكر