"إن مِن أشْراط السَّاعةِ أن يُرفعَ العِلْمُ، وَيَظْهرَ الجهلُ" (¬١).
وأخبر أنه "يُقْبَضُ العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رءوسا جُهالا فَسئِلُوا فأفتوا بِغيْر عِلْم؛ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" (¬٢).
وقال الشعبي: "لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلًا والجهل علما".
وهذا كله من انقلاب الحقائق في آخر الزمان وانعكاس الأمور.
• وفي صحيح الحاكم عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "إنَّ مِن أَشرَاط السَّاعَةِ أنْ يُوضَعَ الأخيَارُ، ويُرفَعَ الأشْرَارُ (¬٣).
* * *
[التطاول في البنيان وعلام يدل؟]:
وفي قوله: "يتطاولون في البنيان" دليل على ذم التباهي والتفاخر خصوصًا بالتطاول في البنيان.
ولم يكن إطالة البناء معروفًا في زمن النبي ﷺ وأصحابه ﵃ بل كان بنيانهم قصيرًا بقدر الحاجة.
• وروى أبو الزناد عن الأَعرج عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
• "لا تقوم السَّاعة، حتى يَتَطَاوَل الناسُ في البُنْيَانِ".
خرجه البخاري (¬٤).
[النهي عن التطاول في البنيان وذمه]:
• وخرج أبو داود من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ خرج فرأى قُبَّةً مُشْرِفةً عالية فقال: "ما هذه؟ " قالوا: هذه لفلان: رجل من الأنصار فجاء صاحبها