والمراد بالكلمة: كلمة التوحيد، وبأصلها: التوحيدُ الثابت في القلوب، وأُكُلُها: هو الأعمال الصالحة الناشئة منه.
وضرب النبي ﷺ مثل المؤمن والمسلم بالنخلة، ولو زال شيء من فروع النخلة ومن ثمرها لم يَزُل بذلك عنها اسم النخلة بالكلية، وإن كانت ناقصة الفروع أو الثمر (¬١).
ولم يذكر الجهاد في حديث ابن عمر هذا مع أن الجهاد أفضل الأعمال.
[لماذا لم يذكر الجهاد]:
وفي رواية أن ابن عمر ﵄ قيلَ له: فالجهادُ؟ قال: الجهادُ حسنٌ ولكن هَكَذا حدثنا رسولُ الله ﷺ.
خرجه الإمام أحمد (¬٢).
* * *
• وفي حديث معاذ بن جبل ﵁ أن رأْسَ الأمرِ الإِسْلامُ، وعَمُودَهُ الصلاةُ، وذِرْوةَ سَنامه الجهادُ (¬٣).
وذروة سَنامه: أعلى شيء فيه، ولكنه ليس من دعائمه وأركانه التي بني عليها وذلك لوجهين:
أحدهما: أن الجهاد فرض كفاية عند جمهور العلماء، ليس بفرض عين بخلاف هذه الأركان.
والثاني: أن الجهاد لا يستمر فعله إلى آخر الدهر بل إذا نزل عيسى ﵇، ولم يبق حينئذ مِلَّةٌ غير (¬٤) مِلَّة الإسلام - فحينئذ تضع الحرب أوزارها ويُسْتَغْنى عن الجهاد. بخلاف هذه الأركان فإنها واجبة على المؤمنين إلى أن يأتي أمر الله وهم على ذلك. والله ﷾ أعلم.
* * *