قَالَ لَهُ: اكْتبْ فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائنٌ إلى يَومِ القيامة" (¬١).
* * *
وقد سبق ذكر ما رُوي عن ابن مسعود ﵁ (¬٢) أن الملَك إذا سأل عن حال النطفة أمر أن يذهب إلى الكتاب السابق ويقال له: إنك تجد فيه قصة هذه النطفة.
* * *
[النصوص في سبق القدر]:
وقد تكاثرت النصوص بذكر الكتاب السابق بالسعادة والشقاوة.
* * *
[من حديث علي]:
• ففي الصحيحين عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إلا وَقَدْ كَتَبَ اللّه مَكانَها مِنَ الجَنَّةِ أَو النَّار (¬٣) وإلَّا وقد كُتبتْ شَقِيَّة أَو سَعيدةً" فَقَالَ رَجلٌ: يَا رَسُول اللّه! أفلا نمكُثُ عَلَى كِتَابنَا وَنَدَعُ الْعمَلَ؟ فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ. أَمَّا أَهْلُ السَّعادَة فَيُيَسَّرُونَ لِعَمل أَهْلِ السَّعَادَة، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعمَل أهل الشَّقَاوَة ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (¬٤).
• ففي (¬٥) هذا الحديث أن السعادة والشقاوة قد سبق الكتاب بهما وأن ذلك مقدر بحسب الأعمال، وأن كلا ميسر لما خلق له من الأعمال التي هي سبب للسعادة (¬٦) أو الشقاوة.
* * *