لأهل البلد كلهم، وهم غير منحصرين فلا يتصور إسقاط حقوقهم، فصار كحق اللّه ﷿.
ومنها لو باع رقيقًا يحرم التفريق بينهم وفرق بينهما كالأم وولدها فهل يقع باطلًا مردودًا أم يقف على رضاهم بذلك؟.
وقد روي أن النبي ﷺ أمر برد هذا البيع (¬١).
ونص أحمد على أنه لا يجوز التفريق بينهم ولو رضوا بذلك؟
وذهب طائفة إلى جواز التفريق بينهم برضاهم، منهم النخعي وعبيد اللّه بن الحسن العنبري (¬٢).
فعلى هذا يتوجه أن يصح ويقف على الرضا.
* * *
[لو خص بعض ولده بعطية]:
• ومنها لو خص بعض أولاده بالعطية دون بعض، فقد صح عن النبي ﷺ أنه أمر بشير بن سعد لما خص ولده النعمان بالعطة أن يرده (¬٣).
ولم يدل ذلك على أنه لم ينتقل الملك بذلك إلى الولد؛ فإن هذه العطية تصح وتقع مراعاة فإن ساوى (¬٤) بين الأولاد في العطية أو استرد ما أعطى الولد جاز وإن مات ولم يفعل شيئًا من ذلك فقال مجاهد هو (¬٥) ميراث.
وحكي عن أحمد نحوه وأن العطية تبطل والجمهور على أنها لا تبطل.
وهل للورثة الرجوع فيها أم لا؟ فيه قولان مشهوران وهما روايتان عن أحمد.
* * *