أخفي منْ دبيب الذَّرّ على الصَّفا في الليلة الظَّلْمَاء وأدْنَاهُ أن تحبَّ على شيءٍ مِنَ الْجَوْر وأن تبغض على شيء من العدل وهل الدين إلا الحب والبغض؟ " قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (¬١).
[محبة ما يكرهه الله]
فهذا يدل على أن محبة ما يكرهه الله وبغض ما يحبه الله متابعة للهوى، والموالاة على ذلك، والمعاداة عليه، من الشرك الخفي، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ فجعل الله علامة الصدق في محبته اتباع رسوله فدل على أن المحبة لا تتم بدون الطاعة والموافقة.
* * *
[علامة حب الله]
• وقال الحسن ﵀: قال أصحاب رسول الله ﷺ: يا رسول الله إنا نحب ربنا حبًّا شديدًا فأحب الله أن يجعل لحبه علَمًا فأنزل الله هذه الآية ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (¬٢).
• ومن هنا قال الحسن: "اعلم أنك لن تحب الله حتى تحب طاعته".
• وسئل ذو النون المصري: متى أحب ربي؟ قال: "إذا كان ما يبغضه عندك أمرَّ من الصبر".
* * *
• وقال بشر بن السري: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغضه حبيبك.
* * *