[دليل هذا الخطأ]:
• وفي صحيح مسلم (¬١) عن أبي هريرة رضي الله غنه أن النبي ﷺ دعا عليا يوم خيبر فأعطاه الراية وقال: "امْشِ وَلَا تَلْتفتْ حَتَّى يَفْتح الله عَليْكَ" فَسَارَ عَليٌّ شَيْئًا (وَلَمْ يَلْتفِتْ) (¬٢) ثُمْ وَقَفَ فَصرَخَ يَا رسُول الله! عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاس! فقالَ: "قَاتَلُهُم عَلَى أن يَشْهَدُوا أَنْ لا إله إلا الله، وأَن محمدًا رَسُولُ الله؛ فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ فقد عَصمُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالهُمُ إلا بِحقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله ﷿".
فجعل مجرد الإجابة إلى الشهادتين عاصمة للنفوس والأموال إلا بحقها، ومن حقها الامتناع عن الصلاة والزكاة بعد الدخول في الإسلام كما فهمه الصحابة ﵃.
* * *
[قتال الجماعة الممتنعة عن الشرائع]:
ومما يدل على قتال الجماعة الممتنعين من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة من القرآن قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (¬٣) وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (¬٤) وقوله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ (¬٥) مع قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (¬٦).
وثبت أن النبي ﷺ كان إذا غزا قومًا لم يغر عليهم حتى يصبح فإن سمع أذانا وإلا أغار عليهم. مع احتمال أن يكونوا قد دخلوا في الإسلام.
وكان يوصي سراياه: "إن سمعتم مؤذنا أو رأيتم مسجدًا. فلا تقتلوا أحدًا (¬٧) ".
وقد بعث عيينة بن حصن إلى قوم من بني العنبر فأغار عليهم ولم يسمع أذانًا. تم ادعوا أنهم قد أسلموا قبل ذلك (¬٨).
وبعث النبي ﷺ إلى أهل عمان كتابًا فيه: "مِنْ مُحَمدٍ النَّبيِّ إلى أهل عُمانَ سَلامٌ