قراؤكم، وتفقه لغير الدين، والتمست الدنيا بعمل الآخرة.
خرجهما عبد الرزاق في كتابه (¬١).
[لماذا كانوا يكرهون السؤال؟]:
ولهذا المعنى كان كثير من الصحابة والتابعين يكرهون السؤال عن الحوادث قبل وقوعها، ولا يجيبون عن ذلك.
قال عمرو بن مرة: "خرج عمر ﵁ على الناس فقال: أُحَرِّج عليكم أن تسألونا عما لم يكن؛ فإن لنا فيما كان شغلا".
• وعن ابن عمر ﵄ قال: "لا تسألوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ؟ فَإنِّي سَمِعتُ عُمَرَ ﵁ يقول: لُعن السَّائلُ عَمَّا لَمْ يَكُنْ".
* * *
• وكان زيد بن ثابت إذا سئل عن الشيء يقول: كان هذا؟ فإن قالوا: لا؛ قال: دعوه حتى يكون (¬٢).
* * *
• وقال مسروق: "سألت أبَيَّ بنَ كعب عن شيء، فقال: أكان بَعدُ؟ فقلت: لا: فقال: أَجِمَّنَا [يعني أرحنا] (¬٣) حتى يكون؛ فإذا كان: اجتهدنا لك رأْينا.
* * *
• وقال الشعبي: "سئل عمار عن مسألة فقال: هل كان هذا بعدُ؟ قالوا: لا.
قال: فدعونا حتى يكون؛ فإذا كان تجشَّمْنَاهُ لكم".
* * *
• وعن الصلت بن راشد قال: "سألتُ طاووسًا عن شيء فانتهرنى وقال: أكان هذا؟ قلت: نعم. قال: آلله؟ قلت: آلله، قال: إن أصحابنا أخبرونا عن معاذ بن جبل، ﵁، أنه قال:. أيها الناس! لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله فَيَذْهَبَ بكم