[أكل الحرام وآثاره]:
وقال وهَيْبُ بن الورد: "لو قمت مقام هذه السارية لم ينفعك شيء حتى تنظر ما يدخل في بطنك: حلال أو حرام".
* * *
[الصدقة بالمال الحرام]:
وأما الصدقة بالمال الحرام فغير مقبولة كما في صحيح مسلم عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "لا يقْبلُ الله صَلاةً بِغير طُهُورٍ، ولا صَدَقَةً مِنْ غُلولٍ (¬١) ".
وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما تَصَدَّقَ أحدٌ بِصَدَقةٍ مِنْ مَالٍ طَيِّبٍ وَلا يقْبَل الله إلا الطَّيِّب إلّا أَخَذَها الرَّحْمَنُ بِيمينه" وذكر الحديث (¬٢).
وفي مسند الإمام أحمد ﵀ عَن ابن مَسْعود ﵁ عن النبي ﷺ قَال "لا يَكْسِبُ عَبْد مالًا منْ حَرَامٍ فَيُنْفِقُ مِنْه فَيُبارَكَ له فِيه، وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فُيَتقَبَّلَ مِنْه، وَلا يَتْرُكُه خَلْفَ ظهْرِهِ إلا كانَ زَادَهُ إلى النارِ، إنَّ الله لا يَمْحو السَّيئَ بالسيئ ولَكنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بالحَسَن؛ إن الخبيثَ لَا يَمْحو الخبيثَ" (¬٣).
ويروى من حديث دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"مَنْ كَسَبَ مَالًا حَرَامًا فَتَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيه أَجْرٌ، وَكَانَ إصْرهُ عَلَيْه" (¬٤).
خرجه ابن حبان في صحيحه، ورواه بعضهم موقوفا على أبي هريرة.
ومن مراسيل القاسم بن مخيمرة قال: قال رسول الله ﷺ: