[مواساة الجار واجبة].
وظاهر كلامه أنه يجب عليه أن يواسيه من فضل ما عنده بما لا يضر به إذا علم حاجته.
• قال المروذي: قلت لأبي عبد الله: إني أسمع السائل في الطريق يقول: إني جائع. فقال: قد يصدق، وقد يكذب. قلت: فإذا كان لي جار أَعلم أَنه يجوع؟ قال: تواسيه. قلت: إذا كان قُوتي رغيفين؟ قال: تطعمه شيئًا. ثم قال: الذي جاء في الحديث إنما هو الجار.
• وقال المروذي: قلت لأبي عبد الله: الأغنياءُ يجب عليهم المواساة؟ قال: إذا كان قوم يضعون شيئًا على شيء كيف لا يجب عليهم؟ قلت: إذا كان للرجل قميصان أو قلت جُبَّتَان يجب عليه المواساة؟ قال: إذا كان يحتاج إلى أن يكون فضلًا.
وهذا نص منه في وجوب المواساة من الفاضل (¬١) ولم يخصّه بالجار، ونصه الأوّل يقتضي اختصاصه بالجار.
وقال في رواية ابن هانئ، في السُّؤال يكذبون: "أحب إلينا لو صدقوا ما وسعنا إلا مواساتهم".
وهذا يدل على وجوب مواساة الجائع من الجيران وغيرهم.
* * *
[إطعام الجائع واجب].
• وفي الصحيح عن أَبي موسى عن النبي ﷺ قال: "أَطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفُكُّوا العاني" (¬٢).
• وفي المسند وصحيح الحاكم، عن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أَيما أَهل عَرصةٍ أَصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمةُ الله ﷿" (¬٣).
* * *