[والمخرج]:
ولكن الله جعل للعبد مخرجا مما وقع فيه من الذنوب بالتوبة والاستغفار فإن فعل فقد تخلص من شر الذنب، وإن أَصر على الذنب هلك.
[الويل لأقماع القول والمصرين]:
• وفي " المسند " من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال:
"ارحموا تُرحَمُوا، واغفروا يُغفر لكم، ويل لأَقْماع القول، ويلٌ للمُصرِّين [الذين يصرون] (¬١) على ما فعلوا وهم يعلمون (¬٢) ".
وفسر أقماع القول بمن كانت أُذناه كالقِمْع لما يسمع من الحكمة والموعظة الحسنة، فإذا دخل لشيء من ذلك في أُذنه خرج من الأخرى، ولم ينتفع بشيء مما سمع.
* * *
[معنى الجملة الثانية في الحديث]:
• وقوله ﷺ: " وأَتْبع السيِّئة الحسَنَة " قد يراد بالحسنة: التوبة من تلك السيئة، وقد ورد ذلك صريحًا في حديث مرسل خرجه ابن أبي الدنيا من مراسيل محمد بن جبير: أَن النبي ﷺ لما بعث معاذا إِلى اليمن قال: " يا معاذ اتق الله ما استطعت، واعمل بقوتك لله ﷿ ما أَطَقت، واذكر الله ﷿ عند كل شجرة وحجر، وإن أحدثت ذنبا فأَحدث عنده توبة: إِن سرًّا فسرٌّ، وإن علانيةً فعلانية ".
• وخرجه أَبو نعيم بمعناه من وجه آخر ضعيف عن معاذ (¬٣).