Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 2, halaman 535

  1. الحديث الثامن عشر
  2. [آيات سورة آل عمران]

وَوَصفَهُمْ في معاملتهم للخلق بالمغفرة عند الغضب، وندبهم إلى العفو والإصلاح.

* * *

[الانتصار للنفس وهل ينافي قيمة العفو؟]:

• وأما قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ فليس منافيا للعفو؛ فإن الانتصار يكون بإظهار القدرة على الانتقام، ثم يقع العفو بعد ذلك فيكون أتمَّ وأكمل.

• قال النخَعي في هذه الآية: كانوا يكرهون أَن يُستذلوا، فإذا قدروا عفوا (¬١).

• وقال مجاهد: كانوا يكرهون للمؤمن أَن يُذل نفسه فيجترئ عليه الفساق (¬٢).

فالمؤمن إذا بُغي عليه يُظْهر القدرة على الانتقام، ثم يعفو بعد ذلك.

• وقد جرى مثلُ هذا الكثير من السلف منهم: قتادة وغيره.

[آيات جامعة]:

• فهذه الآيات تتضمن جميعَ ما ذكره النبي ﷺ في وصيته لمعاذ؛ فإنها تضمنت حصول (¬٣) خصال التقوى بفعل الواجبات، والانتهاء عن كبائر المحرمات، ومعاملة الخلق بالإحسان والعفو ولازم هذا أنه إن وقع منهم شيء من الإثم من غير الكبائر والفواحش يكون مغمورًا بخصال التقوى المقْتَضية لتكفيرها ومحوها.

[آيات سورة آل عمران]:

وأما الآيات التي في سورة آل عمران فوصف فيها المتقين بالإحسان إلى الخلق، وبالاستغفار من الفواحش، وظلم النفس، وعدم الإصرار على ذلك.

وهذا هو الأكمل، وهو إحداث التوبة والاستغفار عقيب كل ذنب من الذنوب صغيرًا كان أو كبيرًا.

كما روي أن رسول الله ﷺ وصى بذلك معاذا، وقد ذكرناه فيما سبق (¬٤).

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت أبي النور، ج 2، ص 535 (SanadKitab #10443, hlm. urut 508)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.