• قلت: وقد أَفردت لشرحه جزءًا كبيرًا.
ونحن نذكر هاهنا مقاصده على وجه الاختصار، إِن شاءَ الله تعالى.
* * *
[احفظ الله]:
فقوله ﷺ: "احفظ الله" يعني احفظ حدودُه، وحقوقَه، وأوَامِرَهُ ونواهيَه.
• وحفظ ذلك: هو الوقوف عند أَوامره بالامتثال، وعند نواهيه، بالاجتناب، وعند حدوده، فلا يتجاوز ما أمر به وأذن فيه، إلى ما نُهي عنه. فمن فعل ذلك فهو من الحافظين لحدود الله الذين مدحهم الله في كتابه. وقال ﷿: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (٣٣)﴾ (¬١) وفُسِّر الحفيظ هنا بالحافظ لأوامر الله، وبالحافظ لذنوبه؛ ليتوب منها.
ومن أَعظم ما يجب حفظه من أَوامر الله: الصلاة، وقد أَمر الله تعالى بالمحافظة عليها فقال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (¬٢) ومدح المحافظين عليها بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (¬٣).
• وقال النبي ﷺ:
"من حافظ عليها كان له عند الله عهدٌ أَن يُدْخلَه الجنةَ" (¬٤).