• وقال ثابت البناني في هذه الآية: " بلغنا أَن المؤمن حيث يبعثه الله من قبره يتلقاه ملكاهُ اللذان كانا معه في الدنيا فيقولان له: لا تخف ولا تحزن فيؤمن الله خوفه، ويقر الله عينه، فما من عظيمة تغشي الناس يوم القيامة إِلا هي للمؤمن قرة عين لا هداه الله [﵎]، ولما كان يعمل [له] في الدنيا (¬١).
* * *
[إذا سألت فاسأل الله]:
• وقوله ﷺ: " إِذا سأَلت فاسأل الله وإِذا استعنتَ فاستعن بالله ".
هذا منتزع من قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (¬٢) فإِن السؤال لله هو دعاؤه والرغبة إِليه. والدعاءُ هو العبادة. كذا روي عن النبي ﷺ حدثِ النعمان بن بشير، وتلا قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (¬٣).
• خرجه الإمام أحمد وأَبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (¬٤).
وخرج الترمذي من حديث أَنس بن مالك عن النبي ﷺ:
" الدعاءُ مخُّ العبادة " (¬٥).
فتضمن هذا الكلام: أَن يُسأَلَ الله ﷿، ولا يُسألَ غيره، وأَن يُستعانَ بالله دون غيره.
فأَما السؤال فقد أمر الله بمسألته فقال: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (¬٦) وفي الترمذي عن ابن مسعود مرفوعًا: