وأن القرآن يَصْعَدُ فيشفع له (¬١).
[سبحان الله]:
وأما سبحان الله ففي رواية مسلم: "سبحان الله والحمد لله تملأ أو تملآن ما بين السماء والأرض".
فضك الراوي في الذي يملأ ما بين السماء والأرض - هل هو الكلمتان أو إحداهما؟
• وفي رواية النَّسَائِي، وابن ماجه: "التسبيح والتكبير ملء (¬٢) السماء والأرض".
وهذه الرواية أشبه (¬٣).
وهل المراد أنهما معًا يملآن ما بين السماء والأرض؟، أو أن كُلًّا منهما يملأ ذلك؟ هذا محْتَمل.
• وفي حديث أبي هريرة ﵁ والرجل الآخر: أن التكبير وحده يملأ ما بين السماء والأرض (¬٤).
* * *
[بين التسبيح والتحميد]:
• وبكل حال فالتسبيح دون التحميد في الفضل، كما جاء صريحًا في حديث عليّ وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، والرجل من بني سليم ﵃: "أن التسبيح نصفُ الميزان، والحمد لله تملؤه" وسبب ذلك: أن التحميدَ إثباتُ المحامد كلها لله، فدخل خل في ذلك إثباتُ صفات الكمال، ونعوتِ الجلال كلها.
• والتسبيح هو تنزيه الله عن النقائص والعيوب والآفات، والإثباتُ أكملُ من السَّلْب. ولهذا لم يَردِ التسبيح مجردًا، لكن مقرونًا بما يدل على إثبات الكمال؛ فتارة يقرن بالحمد كقوله: "سبحان الله وبحمده، سبحان الله، والحمد لله".