[وصيته عقب غزوة أحد]:
• وفي الصحيحَيْن (¬١) ولفظه لمسلم عن عقبة بن عامر ﵁ قال: صلّى رسول اللّه ﷺ على قَتْلَى "أُحُدٍ"، ثم صَعِد المنبر (¬٢) كالمودِّع للأحياء والأموات، فقال:
"إنِّي فَرَطُكُم على الحوض وإنَّ (¬٣) عَرْضَهُ كما بين أيْلَةَ إلى الجُحْفَة؛ إني (¬٤) لست أخشى عليكم أن تُشركوا بعدي، ولكنّي (¬٥) أخشى عليكم الدنيا أن تَنَافَسُوا (¬٦) فيها وتقتتلوا (¬٧) فتهلِكُوا كما هلك مَنْ كان قبلَكُم".
قال عقبة ﵁: فكانت (¬٨) آخرَ ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ على المنبر.
• وخرَّجه الإمام أحمد، ولفظه: صلّى رسول اللّه ﷺ على قَتْلَى "أحُدٍ" بعد ثمانِ سنين؛ كالمودِّع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر فقال:
"إني فَرَطكم، وأنا عليكم شهيد، وإنّ موعدَكُم الحوضُ، وإني لأنظُرُ إليه، ولست أخشى عليكم الكُفرَ، ولكنِ الدنيا أن تَنَافَسُوهَا" (¬٩).
* * *
• وخرَّج الإمام أحمد أيضًا عن عبد اللّه بن عمرو (¬١٠) ﵄ قال: خرج علينا رسول اللّه ﷺ يومًا - كالمودِّع فقال:
"أنا محمد النبيُّ الأميُّ - قال ذلك ثلاث مرات - ولا نبيَّ بعدي، أُوتيتُ فواتحَ