وفعلكم ما عند الله. فإنه يبقى، ويذهب ما سواه".
[الوعيد على العمل لغير الله عمومًا]:
• وقد ورد الوعيد على العمل لغير الله عمومًا.
كما خرج الإمام أحمد من حديث أبيّ بن كعب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "بَشِّرْ هذهِ الأُمَّةَ بالسَّناءِ (¬١) وَالرِّفْعَةِ وَالدِّين والتَّمكين في الأرض؛ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُم عَمَلَ الآخرة للِدّنْيَا لَئم يكُنْ لَهُ فيِ الآخِرِة نصيب" (¬٢).
* * *
[أقسام العمل لغير الله]:
• واعلم أن العمل لغير الله أقسام:
[رياء محض]:
• فتارة يكون رياء محضا؛ بحيث لا يراد به سوى مراآة (¬٣) المخلوقين لغرض دنيوي كحال المنافقين في صلاتهم؛ كما قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (¬٤).
وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (¬٥).
كذلك وصف الله تعالى الكفار بالرياء المحْضِ (¬٦) في قوله: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ (¬٧).
وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام.
وقد يصدر في الصدقة الواجبة أو الحج وغيرهما من الأعمال الظاهرة، أو التي