هذا هو الصحيح في تفسير كلام أحمد.
• وقال في الجمع بين الأختين بملك اليمين: "لا أقول حرامٌ ولكن يُنْهى عنه".
والصحيح في تفسيره أنه توقف في إطلاق لفظةِ "الحرام" دون معناها.
وهذا كلُّه على سبيل الورع في الكلام؛ حذَرًا من الدخول تحت قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ (¬١).
* * *
[والربيع بن خثيم!]:
• قال الربيع بن خثيم: "ليتَّقِ أحدُكم أن يقول أحل الله كذا، وحرّم كذا، فيقول الله كذبت لم أحل كذا، ولم أحرمْ كذا".
* * *
[والإمام مالك!]:
وقال ابن وهب: "سمعتُ مالك بنَ أنس يقول: أدْركت علماءنا يقولُ أحدهم إذا سئل: أكره هذا ولا أحبُّه، ولا يقول حلالٌ ولا حرام".
* * *
[ما حكي عن أحمد في إطلاق الفرض]:
• وأما ما حكي عن أحمد أنه قال: "كل ما في الصلاة فهو فرضٌ". فليس كلامُه كذلك وإنما نَقَلَ عنْهُ ابنه عبد الله أنه قال: "كلُّ شيء في الصلاة مما ذَكره الله فهو فرضٌ".
وهذا يعود إلى معنى قوله: أنه لا فرض إلا ما في القرآن والذي وكَّده الله من أمر الصلاة: القيام والقراءة والركوع والسجود.
وإنما قال أحمد هذا لأن بعض الناس كان يقول: الصلاة فرض، والركوع والسجود لا أقول إنه فرض، ولكنَّهُ سنَّة.
* * *