وقد تسمى العقوبات القدرةُ الرادعةُ عن المحارم المغلظة حدودًا كما يقال حدّ الزنا، وحدّ السرقة، وحدّ شُربِ الخمر.
ومنه قول النبي ﷺ لأسامة: أتشفع في حدّ من حدود الله؟ (¬١) يعني في القطع في السرقة. وهذا هو المعروف من اسم الحدرد في اصطلاح الفقهاء.
[لا يجلد فوق عشر جلدات]:
وأما قول النبي ﷺ: "لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حدٍّ من حدود (¬٢) الله".
* * *
[الخلاف في معناه]:
فهذا قد اختلف الناس في معناه فمنهم من فسر الحدود هنا بهذه الحدود المقدَّرة وقال: "إن التعزير لا يزاد على عشر جَلَدَات، ولا يزاد عليها إلا في هذه الحدود المقدرة.
ومنهم من فسر الحدود ههنا بجنس محارم الله وقال: إن (¬٣) المراد أن مجاوزة العشر جلدات لا تجوز إلا في ارتكاب محرم من محارم الله.
فأما ضربُ التأديب على غير محرَّم فلا يتجاوز به عَشْر جلْدات.
* * *
[وحد حدودًا]:
وقد حمل بعضهم قوله ﷺ: "وحدَّ حُدودًا فلا تعْتدوها" على هذه العقوبات