Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 2, halaman 881

  1. الحديث الحادى والثلاثون
  2. [أهل الزهد في فضول الدنيا]

قال (¬١) يحيى بن معاذ ﵀، لو يسمع الخلائق صوت النياحة على الدنيا في الغيب (¬٢) من ألسنة الفناء لتساقطت القلوب منهم حَزَنًا.

• وقال بعض الحكماء:

الدنيا أمثال تضربها الأيام للأنام، وعلم الزمان لا يحتاج إلى تُرْجُمَان، وبحب الدنيا صُمّتْ أسماعُ القلوب عن المواعظ، وما أحث السائق؛ لو شعر الخلائق؟!.

[أهل الزهد في فضول الدنيا]:

وأهل الزهد في فضول الدنيا أقسام فمنهم من يحصل له فَيُمْسِكُه ويتقرَّبُ إِلى الله كما كان كثيرٌ من الصحابة وغيرهم.

• قال أبو سليمان: كان عثمان وعبد الرحمن بن عوف ﵄ خازِنَيْن من خُزَّان الله في أرضه ينفقان في طاعته، وكانت مُعَامَلَتُهُمَا لله بقلوبهما.

• ومنهم من يخرجه من يده ولا يمسكه.

وهؤلاء نوعان: منهم من يخرجه اختيارًا وطوَاعيةً.

ومنهم من يخرجه ونفسه تأبَى إِخراجَه، ولكن يجاهدها على ذلك.

وقد اختلف في أيهما أفضل؟ فقال ابن السماك والجنيد: الأول أفضل؛ لتحقُّق نفسه بمقام السخاء والزهد.

• وقال ابن عطاء: الثاني أفضل، لأن له عملًا ومجاهدةً.

• وفي كلام الإمام أحمد ﵁ ما يدل عليه أيضًا.

ومنهم من لم يحصل له شيء من الفضول، وهو زاهدٌ في تحصيله إما مع قدرته، أو بدونها.

والأول أفضل من هذا.

ولهذا قال كثير من السلف: إن عمر بنَ عبد العزيز كان أزهدَ مِنْ أُوَيْسٍ ونحوه.

كذا قال أبو سليمان وغيره (¬٣).

• وكان مالك بن دينار يقول: "النَّاسُ يقولون: مالك زاهد!؟ إنما الزاهد عُمَرُ بنُ

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت أبي النور، ج 2، ص 881 (SanadKitab #10443, hlm. urut 846)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.