• وقوله تعالى: ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾.
• يدخل فيه أن المطلقة إذا طلبت أرضاعَ ولدها بأجرة مِثْلِهَا، لزم الأَبَ إجابتُها إلى ذلك، وسواء وُجدَ غيرُها أو لم يُوجَد.
• هذا منصوصُ الإمام أحمد.
• فإن طلبت زيادة على أجرة مثلها زيادة كثيرة، ووَجد الأبُ مَنْ يُرضعه بأجرة المثل، لم يلزم الأبَ إجابتها إلى ما طلبت؛ لأنها تقصد المُضارَّة.
وقد نص عليه الإمام أحمد أيضًا.
• ومنها في البيع.
• وقد ورد النهي عن بيع المضطر.
خرّجه أبو داود من حديث علي بن أبي طالب أنه خطبَ الناس فقال: "سيأتي على الناس زمان عَضُوضٌ، يَعضّ الموسِر على ما في يديه ولم يُؤْمَر بذلك "قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ﴾ (¬١) ويبايع المضطرون.
وقد نهى رسولُ الله ﵌ عن بيع المضطر (¬٢).
• وخرجه الإسماعيلي، وزاد فيه: قال رسول الله ﵌: "إن كان عِنْدك خيرٌ تعودُ به على أخيك، وإلا فلا تَزيدَنّهُ هَلاكًا إلى هلاكه".
وخرجه أبو يعلى الموصلي بمعناه من حديث حذيفة مرفوعًا أيضًا.
• وقال عبد الله بن معقل: "بيع الضرورة ربًا" قال حرب: سئل أحمد عن بيع المضطر، فكرهه فقيل له: كيف هو؟ قال: يجيئُكَ وهو محتاج فتَبِيعُهُ ما يساوي عشرةً بعشرين؟!.
وقال أبو طالب: قيل لأحمد: إن رَبح بالعشرة خمسة؟ فكره ذلك.
وإن كان المشتري مسترسلًا لا يُحْسِن أن يماكِسَ فباعه بغبن كثير لم يجز أيضًا.
• قال أحمد: "الخلابة: الخداع، وهو أنه يغْبِنه (¬٣) فيما لا يَتَغَابَنُ الناس في مثله: يبيعه ما يساوي دِرْهَمًا بخمسة.