• وأما الضرب الثاني: فقيل: إنه كذلك، وقيل: بل الأَولَى له أن يأتي الإمام ويُقِرُّ على نفسه مما يوجب الحد، حتى يُطهِّرَهُ.
* * *
[والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه]:
• قوله: "والله في عَوْن العَبْدِ مَا كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ".
وفي حديث ابن عمر "ومَنْ كان في حاجَة أخيه، كان الله في حاجته".
• وقد سبق في شرح الحديث الخامس والعشرين، والسادس والعشرين فضلُ قضاء الحوائج والسعي فيها.
• وخرج الطبراني من حديث عمر مرفوعًا: "أفضلُ الأعمال: إدخالُ السرورِ على المؤمِنِ، كسَوْتَ عورته، أو أشبعتَ جَوْعَتَهُ، أو قَضَيتَ له (¬١) حاجة".
• وبعث الحسن البصري قومًا من أصحابه في قضاء حاجة لرجل وقال لهم: "مُرُّوا بثابت البُنَاني فخذوه معكم، فأتَوْا ثابتًا، فقال: أنا معتكف، فرجعوا إلى الحسن فأخبروه، فقال: قولوا له: يا أعمش! أما تعلم أن مَشْيَك في حاجة أخيك المسلم خيرٌ لك من حجة بعد حجة؟!.
فرجعوا إلى ثابت فترك اعتكافه وذهب معهم.
• وخرج الإمام أحمد من حديث ابنة (¬٢) الخبَّاب بن الأرتّ قالت: خرج خبّاب في سَرِيّة، فكان النبي ﵌ يتعاهدنا حتى يحلب عنزًا لنا في جَفْنَةٍ لنا فتمتلئ حتى تفيض، فلما قدم خباب حلبها فعاد حلابها إلى ما كان.
• وكان أبو بكر الصديق ﵁، يَحْلُبُ للحيّ أغنامهم، فلما استخلَفَ قالت جارية منهم: الآن لا يحلبها، فقال أبو بكر: بلى! وإني لأرجو أن لا يغيرني ما