بأكثَرَ مِنْ واحدة؟.
قال: لا؛ ما سمعنا إلا بمكة. لتعظيم البلد، ولو أن رجالًا بِعَدَنِ أَبْيَنَ همّ (¬١).
وقال إسحاق بن راهويه: كما قال أحمد.
وقوله: "لو أنّ رَجُلًا بعدن أبين همّ .. " هو من قول ابن مسعود، وسنذكره فيما بعد (¬٢) إن شاء الله تعالى، وقد تُضاعف السيئات بشرف فاعلها، وقوة معرفته بالله وقُرْبِهِ منه فإن مَنْ عَصَى السلطان على بساطه أعظمُ جُرْمًا ممن عصاه على بُعْدٍ.
• ولهذا توعَّدَ الله خاصة عباده على المعصية بمضاعفة الجزاء وإن كان قد عصمهم منها، ليبين لهم فضلَه عليهم، بعصمتهم من ذلك كما قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ (¬٣).
• وقال تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ - إلى قوله - ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (¬٤).
• وكان علي بن الحسين يتأوّلُ في آل النبي ﵌ من بني هاشم. مثل ذلك (¬٥) لقربهم من النبي ﵌.
* * *
[النوع الثالث: الهم بالحسنات]:
• النوع الثالث: الهمُّ بالحسنات، فتُكَتَبُ حَسَنَةً كاملةً وإن لم يعملها كما في حديث ابن عباس وغيره.
• وفي حديث أبي هريرة الذي خرجه مسلم كما تقدم (¬٦) إذا تحدّث عبدي بأن يعملَ حسنة؛ فأنا أكتبها له حسنة.
والظاهر أن المراد بالتحدّث حديثُ النفس وهو الهمّ.