وقال الضحاك، وعطاء: هذه الآية ناسخة لقوله ﷿:
(فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)
فلا يقتل مشرك صبراً، لكن يمنُّ عليه، ويفادى به إذا أسر، وهذا يدلك على أنهم تكلموا في النسخ بالظن، والاجتهاد، فمن ثم قال قوم: هو منسوخ.
وقال قوم: بل هو ناسخ، وقال عامة العلماء بأنْ لا نسخ، والنبي ﷺ مخير بين الفداء، والمنِّ، والقتل، والاسترقاق.
وروي مثل هذا عن ابن عباس ﵀.
وقالوا في قوله ﷿: (وَلَا يَسْألْكمْ أمْوَالَكمْ) .
قال هبة الله: هو منسوخ بقوله ﷿: (إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (٣٧) .
وهذا من أعجب ما مرَّ بي، وكيف يقول هذا ذو لبٍّ ومعرفة؟
وهل يفهم من هذا أنه عاد إلى خلاف ما أخبر به؟
وإنما المعنى: ولا يسألكم جميع أموالكم، فيكون ذلك إحفاء في
المسألة.
ألا ترون أنه يدعوكم لتنفقوا في سبيل الله، فيبخل بعضكم.
فكيف لو سألكم أموالكم؟
ولم يذكروا في الفتح، ولا في الحجرات شيئاً من المنسوخ
فلتهنهما العافية.
* * *
سورة (ق)
ليس فيها منسوخ.
وقالوا: فيها آيتان منسوختان: