وقال أبو بكر بن عيَّاش: ذكر حمزة عند الأعمش، فقال: ذاك
تفاحة القراء، وسيد القراء.
وقال محمد بن فضيل: ما أحسب أن الله ﷿ يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلَّا بحمزة.
وكان حمزة، ﵀، يقرأ في كل شهر خمساً وعشرين ختمة.
ولم يلقه أحدٌ قط إلَّا وهو يقرأ.
وقال حمزة، ﵀: ما قرأت حرفاً إلا بأثر.
وعن شعيب بن حرب أنه قرأ على حمزة بالكوفة، وبالجبل، فختم
عليه ختمات، وقال له: يا أبا صالح الزم هذه القراءة فما منها حرف
قرأته إلَّا ولو شئت رويت لك فيه حديثاً.
وقال شعيب بن حرب: لو أردت أن أسند قراءة حمزة حرفاً حرفاً
لفعلت.
وقال عبد العزيز بن محمد، وكنا عند الأعمش: ترون هذا الفتى
ما قرأ حرفاً إلا بأثر.
وعن الوليد بن بكير: أتيت سفيان الثوري أعوده، فأتاه حمزة.
فلما ولى قال سفيان: ترون هذا ما أراه قرأ حرفاً إلا بأثر.
قال سُليم، وذكر عند حمزة ولد، فقال: ما قرأت حرفاً إلا بأثر.
وقد عاب قوم قراءة حمزة، ﵀، وإنما كان يأخذ المبتدئين
بالتأني والترتيل، وينهاهم مع ذلك عن تجاوز الحد.
وقال محمد بن الهيثم النخعى: صليت خلف حمزة، ﵀،