Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Rajab al-Hanbali · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 2, halaman 501

  1. سورة الجن
  2. قوله تعالى: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا (١٨)

وقيلَ: إن المرادَ بالمساجدِ الأرضَ كلَّها، فإنها لهذه الأمة مساجدُ، وهي

كلُّها للَّه، فنهى اللَّهُ أن يُسجدَ عليها لغير.

وقيلَ: إن المرادَ بالمساجدِ أعضاء السجودِ نفسُهَا، وهي للَّه، فإنه هوَ خلقها

وجمعَها وألَّفها، فَمِن شُكْر على هذه النعمةِ أن لا يسجدَ بها لغير.

وقد قيلَ: إد قوله تعالى (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨) .

يدلُّ - أيضًا - على أنَّه لا يجوزُ إضافةُ المساجدِ إلى مخلوق إضافةَ ملكٍ

واختصاصٍ.

وأخذ بعضُ أصحابنا من ذلك كالوزير ابنِ هبيرةَ: أنه لا يجوزُ نسبةُ شيءٍ

من المساجدِ إلى بعضِ طوائفِ المسلمينَ للاختصاصِ بها، فيقالُ: هذه المساجدُ

للطائفةِ الفلانيةِ، وهذه للطائفةِ الأخرى، فإنَّها مشتركةٌ بينَ المسلمينَ عمومًا.

وذكرَ بعضُ المتأخرينَ من أصحابِنا في صحةِ اشتراطِ ذلك في وقفِهَا

وجهين.

وأما إضافةُ المسجدِ إلى ما يُعرِّفه به فليسَ بداخلٍ في ذلك، وقد كانَ النبيُّ

ﷺ يضيف مسجدَهُ إلى نفسِهِ، فيقولُ: "مسجدي هذا" ويضيفُ مسجدَ قُباء إليه، ويضيفُ مسجدَ بيتِ المقدسِ إلى إيلياءَ، وكلُّ هذه إضافاتٌ للمساجدِ إلى غيرِ اللَّه لتعريفِ أسمائها، وهذا غيرُ داخلٍ في النهي. واللَّه أعلم.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير ابن رجب الحنبلي، ج 2، ص 501 (SanadKitab #10463, hlm. urut 1195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.