Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Rajab al-Hanbali · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 1, halaman 164

  1. سورة البقرة
  2. قوله تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات)

في سورةِ النحلِ وسورةِ الحج، وربما كانت أكثر ذكرًا للَّهِ من بعضِ بني آدمَ.

وفي "المسندِ" مرفوعًا: "رُبَّ بهيمةٍ خيرٌ من راكِبِها، وأكثرُ للَّهِ منه ذكرًا".

وقد أخبر اللَّه تعالى في كتابِهِ أنَّ كثيرًا من الجنِّ والإنسِ كالأنعامِ بل هم

أضلُّ.

فأباحَ اللَّهُ ﷿ ذبْحَ هذه البهائم المطيعةِ الذاكرةِ له لعبادِهِ المؤمنينَ حتى

تتقوى بها أبدانُهم، وتكمُلَ لذَّاتُهم في أكلِهِم اللحومَ، فإنَها من أجلِّ الأغذيةِ

وألذِّها، مع أنَّ الأبدانَ تقومُ بغيرِ اللحم من النباتاتِ وغيرها، لكن لا تكمُل

القوَّةُ والعقلُ واللذةُ إلا باللحم، فأباحَ للمؤمن قَتْلَ هذه البهائم والأكْلَ من

لحومها، ليكمّل بذلك قوَّةَ عباده وعقولَهم، فيكونُ ذلك عوْنًا لهم على علومٍ نافعةٍ وأعمال صالحةٍ يمتازُ بها بنو آدمَ على البهائم، وعلى ذكْرِ اللَّه ﷿، وهو أكثرُ من ذكرِ البهائم، فلا يليقُ بالمؤمن مع هذا إلا مقابلةُ هذه النعم بالشكرِ عليهَا، والاستعانةُ بها على طاعةِ الله ﷿، وذكْرِه حيثُ فضَّلَ اللَّهُ ابنَ آدمَ على كثيرٍ من المخلوقات، وسخَّر له هذه الحيواناتِ، قال اللَّهُ تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦) .

فأمَّا من قَتَلَ هذه البهائمَ المطيعةَ الذَّاكرة للَّهِ ﷿، ثم استعانَ بأكلِ

لحومِهَا على معاصِي اللَّهِ ﷿، ونسِي ذكرَ اللَّهِ ﷿، فقد قَلَبَ

الأمرَ وكفرَ النِّعمةَ، فلا كانَ من كانتِ البهائمُ خيرًا منه وأطوعً.

نهارُك يا مَغْرُورُ سهْوٌ وغَفْلَة. . . وليلُك نَوْمٌ والرَّدَى لكَ لازِمُ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن رجب الحنبلي، ج 1، ص 164 (SanadKitab #10463, hlm. urut 141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.