Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Rajab al-Hanbali · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 1, halaman 517

  1. سورة التوبة
  2. قال تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم)

الشَّمسَ والقمر يسبحان في الفلك، فينشأ منهما ظلمةُ اللَّيلِ وبياضُ النهارِ.

فمن حينئذٍ جعلَ السَّنة اثنى عشر شهراً بحسبِ الهلالِ.

فالسنةُ في الشرع مُقدَّرةٌ بسيرِ القمرِ وطلوعِهِ، لا بسيرِ الشمسِ وانتقالها.

كما يفعلُه أهلُ الكتابِ.

وجعلَ اللَّهُ تعالى من هذهِ الأشهرِ أربعةَ أشهرٍ حُرُمًا، وقد فسَّرَها النبيُّ

ﷺ في هذا الحديث، وذكرَ أنَّها ثلاثة متوالياتٌ، ذو القعدةِ، وذو الحجَّةِ، والمُحرَّمُ، وواحد فرد، وهو شهرُ رجبٍ.

وهذا قد يستدلُّ به من يقولُ: إنها من سنتين، وقد رُوي من حديثِ ابنِ

عمرَ مرفوعًا: "أولُهُن رجبٌ "، وفي إسنادِهِ موسى بن عُبيدةَ، وفيه ضعفٌ

شديد من قِبلِ حفْظِهِ، وقد حكيَ عن أهلِ المدينةِ أنهم جعلوها من سنتين.

وأن أوَّلها ذو القعدةِ، ثم ذو الحجَّةِ، ثم المحرَّمُ، ثم رجب، فيكونُ رجب

آخرَها.

وعن بعضِ المدنيينَ أنَّ أوَّلها رجب، ثم ذو القعدةِ، ثم ذو الحجَّةِ ثم

المُحرَّمُ.

وعن بعضِ أهلِ الكوفةِ أنها من سنةٍ واحدة، أولها المحرَّمُ، ثم

رجبٌ، ثم ذو القعدة، ثم ذو الحِجَّةِ.

واختُلِفَ في أيِّ هذه الأشهر الحرُم أفضلُ، فقيل: رجب، قاله بعض الشافعيةِ، وضعَّفَه النوويُّ وغيره.

وقيل: المُحَرَّمُ، قاله الحسنُ، ورجَّحَه النوويُّ.

وقيل: ذو الحِجَّة، رُوي عن سعيدِ بنِ جبيرٍ وغيره، وهو أظهرُ، واللَّهُ أعلمُ.

وقوله ﷺ: "إنَّ الزَّمان استدَارَ كهيئِتِه يوم خلقَ اللَّه السمواتِ والأرضَ، السَّنةُ اثنا عشرَ شهرًا"

مُرادُهُ بذلك إبطالُ ما كانتِ الجاهليةُ تفعلُه من النَّسيء، كما قال

Rujukan halaman ini: تفسير ابن رجب الحنبلي، ج 1، ص 517 (SanadKitab #10463, hlm. urut 494)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.