فصلوا) ، يعنى الشمس والقمر المذكورين فى أول الكلام وهما اللذان صلى فيهما ﷺ ، ونقل ذلك من فعله. وأما سائر الحديث فهى أشراط الساعة وعلاماتها، ونحن فى ذلك؛ قد قبض العلم وظهرت الفتن وعمت وطبقت وكثر الهرج وهو القتل، وكثر المال ولاسيما عند أراذل الناس كما جاء فى الحديث عند تقارب الزمان: (يكون أسعد الناس فى الدنيا لكع بن لكع، ويتطاول رعاة الإبل البهم فى البنيان) ، وقد شاهدناه عيانًا، أعاذنا الله من شر المنقلب وختم أعمالنا بالسعادة والنجاة من الفتن، وسيأتى تفسير قوله: (ويتقارب الزمان) ، فى كتاب الفتن، فى باب: ظهور الفتن، فهو موضعه إن شاء الله تعالى. قال أبو الحسن بن القابسى: سقط من حديث ابن عمر (عن النبى، ﷺ) وهو لفظه ﷺ ؛ لأن مثل ذلك لا يدرك بالرأى. وقال المهلب: إنما ترك الدعاء لأهل المشرق، والله أعلم، ليضعفوا عن الشَّرِّ الذى هو موضوع فى جهتهم ولاستيلاء الشيطان بالفتن فيها، كما دعا على أهل مكة بسبع كسبع يوسف ليؤدبهم بذلك، وكذلك دعا أن تنقل الحمى إلى الجحفة، وذلك والله أعلم، لما رآه من أرداف السوداء فى المنام فتأول أنهم أحق بمثل هذا البلاء ليضعفوا عما كانوا عليه من أذى للناس.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 3, halaman 27
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 3، ص 27 (SanadKitab #10486, hlm. urut 1074)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.