روى عن عمر بن الخطاب، أنه حين استسقى قال للعباس: يا عم كم بقى من نوء الثريا، فقال العلماء: يزعمون أنها تعترض فى الأفق بعد سقوطها سبعًا، قال: فما مضت سابعة حتى مطروا. قيل: إن ذلك من عمر لم يكن على المعنى المنهى عنه، وذلك أن المعنى المنهى عنه إضافة ذلك إلى أنه من فعل النوء لا من فعل الله، فكان ذلك منهم بالله كفرًا، وأما ما كان من عمر، فإنه كان منه أنه من قبل الله تعالى، عند نوء النجوم كما يقول القائل: إذا كان الصيف كان الحر، وإذا كان الشتاء كان البرد، لا على أن الشتاء والصيف يفعل شيئًا من ذلك؛ بل الذى يأتى بالشتاء والصيف والحر والبرد: الله خالق كل ذلك، ولكن ذلك من الناس على ما جرت عادتهم فيه، وتعارفوا معانى ذلك فى خطابهم ومرادهم، لا على أن النجوم تُحدث نفعًا أو ضرًا بغير إذن الله لها بذلك. قال الطبرى: فإن قال قائل: كيف يكون الرزق بمعنى الشكر؟ . قيل: لذلك مخارج فى اللغة عند العرب: أحدها: أن يراد به: وتجعلون ما جعله الله سببًا لرزقكم من الغيوث أنكم تكذبون به، ثم ترك ذكر السبب، وأقيم الرزق مكانه إِذْ كان مؤديًا عنه كما قال تعالى: (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه) [آل عمران: ١٧٥] ، بمعنى يخوفكم بأوليائه؛ إذ كان معلومًا أنه لا يخوف من كان له وليًا، وإنما يخوف من كان له عدوًا فاكتفى بذكر أوليائه. والثانى: أن يكون المراد وتجعلون رِزْقكم الذى رَزَقكم من الغيث الذى به حياتكم ووجب به عليكم شكر ربكم تكذيبكم به، فاكتفى
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 3, halaman 29
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 3، ص 29 (SanadKitab #10486, hlm. urut 1076)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.