- باب الصلاة فى كسوف الشمس
/ ٢٩ فيه: أَبُو بَكْرَة، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النّبِىّ، ﷺ ، فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ رسُول اللَّه ﷺ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلْنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ ﷺ : (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُا، فَصَلُّوا، وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ) . وروى أبو مسعود مثل معناه، ورواه ابن عمر، المغيرة بن شعبة، عن النبى، ﷺ ، وقالا: (لموت أحد ولا لحياته) ، وقال المغيرة فى حديثه: (كسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: كسفت الشمس لموته) . سُنَّة صلاة الكسوف أن تُصلى ركعتين فى جماعة، هذا قول جمهور العلماء إلا أن فى حديث عائشة وغيرها: فى كل ركعة ركوعان، وهى زيادة يجب قبولها. وخالف ذلك الكوفيون وقالوا: إنها ركعتان كصلاة الصبح، وظاهر حديث أبى بكرة حجة للكوفيين؛ لأنه حديث مجمل لا ذكر فيه لصفة الصلاة، وإنما قال فيه عن النبى، ﷺ : (فصلى بنا ركعتين) . وفيه: أنه ينبغى أن تطول صلاة الكسوف إلى أن تنجلى الشمس،