٣٤ - باب قول الإمام فى خطبة الكسوف: أما بعد
/ ٤١ - فيه: أَسْمَاءَ، قَالَتْ: انْصَرَفَ النَّبِىُّ ﷺ ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: (أَمَّا بَعْدُ) . قد تقدم هذا الباب فى أبواب الجمعة، فأغنى عن إعادته.
٣٥ - باب الصلاة فى كسوف القمر
/ ٤٢ - فيه: أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، فَانْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّهُمَا لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا. .) الحديث. اختلف العلماء فى خسوف القمر هل يجمع له للصلاة، فذهبت طائفة إلى أنه يجمع فيه كما يجمع فى كسوف الشمس سواء، روى ذلك عن عثمان بن عفان، وابن عباس، وبه قال النخعى، وعطاء، والحسن، وإليه ذهب الشافعى، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأهل الحديث، واحتجوا بقوله ﷺ فى هذا الحديث: (فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا) ، قالوا: قد عرفنا كيف الصلاة فى أحدهما، فكان ذلك دليلاً على الصلاة عند الأخرى، وإلى هذا المعنى أشار البخارى فى ترجمته، ولذلك ذكر كسوف الشمس وترجم عليه الصلاة فى كسوف القمر استغناء بذكر أحدهما عن الأخرى. وقال مالك، والكوفيون: لا يجمع فى كسوف القمر، ولكن يصلى الناس فرادى ركعتين ركعتين كسائر النوافل، غير أن الليث قال: