فى فريضة، وقوله: (أنفسنا بيد الله) ، كقول بلال: (أخذ بنفسى الذى أخذ بنفسك) ، وهو معنى قوله تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِى قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ) [الزمر: ٤٢] ، أى أن نفس النائم ممسكة بيد الله، وأن التى فى اليقظة مرسلة إلى جسدها، غير خارجة من قدرة الله تعالى، فقنع بذلك النبى ﷺ وانصرف. وأما ضربه فخذه وقوله: (وَكَانَ الإنْسَانُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلا) [الكهف: ٥٤] ، فإنه يدل أنه ظن أنه أحرجهم وندم على إنباههم، وكذلك لا يحرج الناس إذا حُضوا على النوافل، ولا يُضيق عليهم، وإنما يذكروا فى ذلك ويشار عليهم. وقوله: (ماذا أنزل الليلة من الفتن؟ وماذا أنزل من الخزائن) ؟ قال ذلك لما أعلمه الله من الوحى أنه يفتح على أمته من الغنى والخزائن، وعرفه أن الفتن مقرونة بها مخوفة على من فتحت عليه، ولذلك آثر كثير من السلف القلة على الغنى، خوف التعرض لفتنة المال، وقد استعاذ النبى، ﷺ ، من فتنة الغنى كما استعاذ من فتنة الفقر. وقوله: (من يوقظ صواحب الحجرات) ، يريد أزواجه ﷺ ، يعنى من يوقظهن للصلاة بالليل، وهذا يدل أن الصلاة تنجى من شر الفتن، ويُعتصم بها من المحن. وقوله: (كاسية فى الدنيا عارية فى الآخرة) ، يريد كاسية بالثياب الواصفة لأجسامهن لغير أزواجهن، ومن يحرم عليه النظر إلى ذلك منهن، وهن عاريات فى الحقيقة فربما عوقبت فى الآخرة بالتعرى
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 3, halaman 116
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 3، ص 116 (SanadKitab #10486, hlm. urut 1163)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.