ركعتا الفجر، لأنه حين [. . . . .] الفجر، وكان بين سحوره ﷺ وصلاة الصبح قدر خمسين آية [. . . .] تلك المدة التى تقدر بخمسين آية صلى ركعتى الفجر، ثم قعد ينتظر الصبح.
٧٤ - باب طُولِ الْقِيَامِ فِى صَلاةِ اللَّيْلِ
/ ١٠٢ - فيه: عَبْدِاللَّهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ، ﷺ ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قُلْنَا: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِىَّ ﷺ . / ١٠٣ - وفيه: حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِىَّ، ﷺ ، كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. قال المهلب: فيه أن مخالفة الإمام أمر سوء كما قال ابن مسعود، وقال تعالى: (فليحذر الذين يخالفون أمره) [النور: ٦٣] الآية، وكذلك قال ﷺ للذين صلوا خلفه قيامًا، وهو جالس: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) ، إلى قوله: (فإذا صلى جالسًا، فصلوا جلوسًا أجمعون) ، فينبغى أن يكون ما خالف الإمام من أمر الصلاة وغيرها من سيئ الأعمال. وفى حديث ابن مسعود دليل على طول القيام فى صلاة الليل، لأن ابن مسعود أخبر أن النبى، ﷺ ، لم يزل قائمًا حتى همّ بالقعود، وهذا لا يكون إلا لطول القيام، لأن ابن مسعود كان جلدًا مقتديًا بالرسول محافظًا على ذلك.