بن هشام، عن عائشة، عن النبى مثله. وأما قول عائشة: (إن صلاة النبى، ﷺ ، بالليل سبع وتسع) فقد روى الأسود عنها أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يصلى من الليل تسع ركعات، فلما أسن صلى سبع ركعات. وروى عنها أنه كان يصلى بعد السبع ركعتين وهو جالس، وبعد التسع كذلك. رواه معمر، عن قتادة، عن الحسن، قال: أخبرنا سعد بن هشام، أنه سمع عائشة تقول: كان رسول الله ﷺ يوتر بتسع ركعات وهو جالس، فلما ضعف أوتر بسبع ركعات وهو جالس. قال المهلب: وإنما كان يوتر بتسع ركعات، والله أعلم، حين يفاجئه الفجر، وأما إذا اتَّسَع له الليل فما كان ينقص من عشر ركعات، للمطابقة التى بينها وبين الفرائض التى امتثلها ﷺ فى نوافله وامتثلها فى الصلوات المسنونة.
٧٦ - باب قِيَامِ النَّبِىِّ بِاللَّيْلِ مِنْ نَوْمِهِ وَمَا نُسِخَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا (إلى قوله: (سَبْحًا طَوِيلا) [المزمل: ١ - ٧] وَقَوْلُهُ: (عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ (إلى قوله: (غفور رحيم) [المزمل: ٢٠]
. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَشَأَ: قَامَ بِالْحَبَشِيَّةِ: (وِطَاءً (قَالَ: مُوَاطَأَةَ للْقُرْآنِ أَشَدُّ مُوَافَقَةً لِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَقَلْبِهِ.) لِيُوَاطِئُوا (: لِيُوَافِقُوا. / ١٠٨ - وفيه: أَنَس، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلا رَأَيْتَهُ، وَلا نَائِمًا إِلا رَأَيْتَهُ. قال المؤلف: ذكر ابن الأدفوى أن للعلماء فى قوله تعالى: (قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً نِصْفَهُ) [المزمل: ٢ - ٣] أقوالا منها: أن قوله: (قُمِ اللَّيْلَ (ليس معناه الفرض، يدل على ذلك أن بعده: (نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ) [المزمل: ٣ - ٤] وليس كذا يكون الفرض وإنما هو ندب وحض.