دابته وبعدت عنه، فدل هذا الحديث إن مشى إلى دابته خطىً يسيرة نحو تقدمه ﷺ إلى القطف، وكانت دابته قريبًا منه فى قبلته أنه لا يقطع صلاته. وقد سئل الحسن البصرى، عن رجل صلى وأشفق أن تذهب دابته قال: ينصرف، قيل له: أفيتم على ما مضى؟ قال: إذا ولى ظهره القبلة استأنف الصلاة، وسئل قتادة عن رجل دخلت الشاة فى بيته، وهو يصلى فيطأطئ رأسه ليأخذ القصبة يضربها؟ قال: لا بأس به.
٦ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ النفخِ فِى الصَّلاةِ والبزاق
وَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو نَفَخَ النَّبِىُّ، ﷺ ، فِى سُجُودِهِ فِى كُسُوف الشمس. / ١٦٦ - وفيه: ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَتَغَيَّظَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ قِبَلَ أَحَدِكُمْ، فَإِذَا كَانَ فِى صَلاتِهِ فَلا يَبْزُقَنَّ، أَوْ قَالَ: لا يَتَنَخَّمَنَّ، ثُمَّ نَزَلَ، فَحَتَّهَا بِيَدِهِ) . / ١٧٧ - وفيه: أَنَسِ، قَالَ النَّبِىّ، ﷺ : (إِذَا كَانَ أَحَدِكُمْ فِى الصَّلاةِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِى رَبَّهُ، فَلا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ، تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى) . اختلف العلماء فى النفخ فى الصلاة، فكرهته طائفة ولم توجب على من نفخ إعادة، روى ذلك عن ابن مسعود، وابن عباس، والنخعى، ورواية عن مالك، قال على عن مالك: أكره النفخ فى الصلاة، ولا يقطعها كما يقطعها الكلام. وهو قول أبى يوسف،