وقد اضطرب الزهرى فى رواية حديث ذى اليدين، فجعله ذا الشمالين المقتول ببدر، وترك العلماء حديثه، لأنه مرة يرويه عن أبى بكر بن سليمان بن أبى حَثْمَة، قال: بلغنى أن النبى، ﷺ ، وحدث عنه مالك، عن سعيد وأبى سلمة، أنه بلغهما: أن النبى، ﷺ ، صلى ركعتين ثم سلم، ولم يسجد للسهو. وقال مسلم بن الحجاج فى كتاب التمييز: قول ابن شهاب أن النبى، ﷺ ، لم يسجد يوم ذى اليدين خطأ وغلط، وقد ثبت ذلك عنه ﷺ . قال ابن القصار: والدليل على أن كل من تكلم فى صلاته عمدًا لمصلحتها أن صلاته تامة، أن ذا اليدين لما قال للرسول ﷺ : قد كان بعض ذلك، علم أن الرسول ﷺ لم يقصر، وأن النسيان الجائز قد حصل منه فابتدأ عامدًا فسأل الناس، فأجابوه أيضًا عامدين، لأنهم علموا أنها لم تقصر، وأن النسيان قد وقع، وبهذا احتج ابن القاسم. وقال أبو الفرج: لو صح للمخالفين ما ادعوه من نسخ حديث ذى اليدين بتحريم الكلام فى الصلاة، لم يكن لهم فيه حجة، لأنه قد نهى عن التسبيح فى الصلاة فى غير موضعه، وأبيح للتنبيه على غفلة المصلى فى صلاته ليستدركه، فكذلك الكلام. ويدخل على أبى حنيفة والشافعى التناقض فى قولهم فى هذا الحديث، لأنهم يجيزون المشى فى الصلاة عامدًا لإصلاحها، كالراعف يخرج من المسجد يغسل الدم وللوضوء، ولا يجوز ذلك،
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 3, halaman 222
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 3، ص 222 (SanadKitab #10486, hlm. urut 1269)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.